ابن قيم الجوزية
98
الوابل الصيب من الكلم الطيب
وسقانا وكفانا وآوانا ، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي » . وفي صحيحه أيضاً عن ابن عمر أمر رجلاً إذا أخذ مضجعه أن يقول « اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها ، لك مماتها ومحياها ، وإن أحييتها فاحفظها ، وإن أمتها فاغفر لها ، اللهم إني أسألك العافية » قال ابن عمر : سمعتهن من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « من قال حين يأوي إلى فراشه : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه - ثلاث مرات - غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر ، وإن كانت عدد رمل عالج ، وإن كانت عدد أيام الدنيا » وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أوى إلى فراشه قال : « اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ، فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول . وليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين ، وأغننا من الفقر » وفي الصحيحين عن البراء بن عازب قال : قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل : اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت . فإن مت مت على الفطرة ، واجعلهن آخر ما تقول »